السيد اليزدي
454
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
العمومات ، إلّاأن يتحقّق الإجماع وليس ببعيد « 1 » ، فلا يترك الاحتياط ، ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميات والقمري ونحوها ، نعم لو كان مغشوشاً يجب كسره - بأن كان قلباً - لم يصحّ وإن كان له قيمة فهو مثل الفلوس ، ولو قال للعامل : بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضاً ، لم يصحّ ، إلّاأن يوكّله في تجديد العقد عليه بعد أن نضّ ثمنه . الثالث : أن يكون معلوماً قدراً ووصفاً ، ولا يكفي المشاهدة وإن زال به معظم الغرر . الرابع : أن يكون معيّناً ، فلو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت ، لم ينعقد ، إلّاأن يعيّن ثمّ يوقعان العقد عليه ، نعم لا فرق بين أن يكون مشاعاً أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركاً بين شخصين فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصّتي في هذا المال ، صحّ مع العلم بحصّته من
--> ( 1 ) - لم يثبت الإجماع في المسألة ؛ لعدم تعرّض كثير من القدماء لها ، ويظهر من « الخلاف » و « الغنية » أنّ المسألة ليست إجماعية ؛ لتمسّكهما بعدم الدليل على الصحّة دون الإجماع ، وإنّما ادّعيا الإجماع وعدم الخلاف في الصحّة مع الدرهم والدينار ، بل يظهر من العلّامة أيضاً بعد نسبة القول بالبطلان إلى علمائنا : أنّ الدليل عليه كونها على خلاف القاعدة ، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن ، وإنّما ادّعى الإجماع صاحب « جامع المقاصد » وتبعه بعض آخر بل حجّية الإجماع في مثل تلك المسألة التي ادّعى الأعاظم كون الصحّة فيها خلاف القواعد ممنوعة أو مشكلة ، ولو فرض صحّة الإجماع وثبوته فالقدر المتيقّن منه هو عدم الجواز في غير الأثمان - أيالعروض - وأمّا في مثل الدينار العراقي والإسكناس من الأثمان غير الذهب والفضّة فغير ثابت ، فعليه فصحّتها بمثلها لا يخلو من قوّة ؛ للعمومات ، وكون المعاملة عقلائية وعدم غرريتها ، بل عدم ثبوت البطلان بمثل ذلك ، هذا مع أنّه لا يبعد إطلاق بعض أدلّة الباب .